علي بن تاج الدين السنجاري
72
منائح الكرم
الحل « 1 » من جهة عرفة وبيض مسجد مزدلفة « 2 » ، ونظف عين عرفات « 3 » ، وعمرها من جبل الرحمة « 4 » إلى وادي نعمان « 5 » ، فجرى الماء ، وكانت
--> ( 1 ) أعلام الحل : علامات بينة وهي أنصاب مبنية في جميع جوانب الحرم تبين حدوده في جهاته الستة . انظر : الأزرقي - أخبار مكة 2 / 121 - 131 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 54 - 66 ، إبراهيم رفعت - مرآة الحرمين 1 / 224 ، 227 ، باسلامة - تاريخ عمارة المسجد الحرام 307 - 315 . ( 2 ) مسجد مزدلفة : هو المشعر الحرام الذي ذكره اللّه سبحانه وتعالى في كتابه فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ . يصلى فيه ليلة جمع الصلاة للحجاج وفجرها : العشاء والمغرب والصبح . يتوسط في موقعه المسافة بين مسجد نمرة بعرفات ومسجد الخيف بمنى ، أنشىء في العصر العباسي الأول في بداية القرن الثالث الهجري ، جددت عمارته مرات عديدة كان آخرها العمارة السعودية في العصر الحالي . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 307 ، 308 ، إبراهيم رفعت - مرآة الحرمين 1 / 332 - 334 ، سيد بكر - أشهر المساجد في الإسلام 1 / 145 - 153 . ( 3 ) عين عرفات : أمرت بإجرائها زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد إلى عرفات من وادي النعمان ومنبعها من جبل كرا الضخم الذي يصعده الطريق بين مكة والطائف ، تسيل منه صدور وادي نعمان . انظر : إبراهيم رفعت - مرآة الحرمين 1 / 210 - 212 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 7 / 207 . ( 4 ) جبل الرحمة : هو جبل عرفات وهو القرن البارز بطرف السهل من الشمال ويسمى القرين ، وكان يسمى إلالا وقد يسمى النابت ، كان صعب الصعود فأحدث فيه أدراجا على شكل سلم غير منتظم ، به 91 درجة أنشأه الجواد الأصفهاني سنة 559 ه ، وفي نهاية الجبل عمود ارتفاعه 4 أمتار وهو علم جبل الرحمة كانت تعلق به مصابيح ليلة عرفة وفي جهة القبلة حائط بنى به المحراب يصلي إليه الناس . انظر : رحلة ابن جبير ص 151 ، إبراهيم رفعت - مرآة الحرمين 1 / 44 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 1 / 132 ، 134 ، 4 / 43 ، 6 / 75 ، 76 والتصويب من رحلة ابن جبير ص 151 . ( 5 ) وادي نعمان : بين مكة والطائف على ميلين من عرفة ، من أودية الحجاز التهامية ، يأخذ أعلى مساقط مياهه من جبل كرا وعفار وما حولها وينحدر غربا فيمر -